السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
38
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
واللَّه في عز ما كان ، وأعلاه امرا ، فسكت أبان ولم يسبه ، ثم صنع طعاما وأرسل إلى سراة بنى أمية ، فقال لهم : انى كنت بقرية فرأيت بها راهبا يقال له بكاء لم ينزل إلى الأرض أربعين سنة فنزل يوما واجتمعوا ينظرون اليه فجئت فقلت لهم : ان لي حاجة فخلا بي ، فقلت : انى من قريش وان رجلا منا خرج يزعم أن اللَّه أرسله ، قال : ما اسمه قلت محمد ، قال : منذكم خرج ؟ قلت : منذ عشرين سنة ، قال : ألا أصفه لك ؟ قلت : بلى ، قال : فوصفه فما أخطأ من صفته شيئا ، ثم قال لي : هو واللَّه نبي هذه الأمة ، واللَّه ليظهرن ثم دخل صومعته ، وقال لي : اقرأ عليه السلام ، قال : وكان ذلك في زمن الحديبية . ( الهيثمي في مجمعه ج 8 ص 231 ) قال : وعن أبي سفيان بن حرب ان أمية بن أبي الصلت كان معه بغزة - أو قال بايلياء - فلما قفلنا قال : يا أبا سفيان ، وساق الحديث ( إلى أن قال ) قال : انى كنت أجد في كتبي نبيا يبعث من حرمنا فكنت أظن ، بل كنت لا أشك انى هو ، فلما دارست أهل العلم إذا هو من بنى عبد مناف ، فنظرت في بنى عبد مناف فلم أجد أحدا أصلح لهذا الامر غير عتبة بن ربيعة ، فلما أخبرني بنسبه عرفت أنه ليس به حين جاوز الأربعين ولم يوح اليه ، قال أبو سفيان : فضرب الدهر ضرباته وأوحى إلى رسول اللَّه فخرجت في ركب من قريش أريد اليمن في تجارة فمررت بامية بن أبي الصلت فقلت له كالمستهزئ به : يا أمية خرج النبي الذي كنت تنتظره ، قال : أما انه حق فاتبعه ، قلت ما يمنعك من اتباعه ؟ قال : الاستحياء من نسيات ثقيف ، إني كنت أحدثهم أنى هو ثم يروني تابعا لغلام من بنى عبد مناف ، ثم قال أمية : كأني بك يا أبا سفيان ان خالفته قد ربطت كما يربط الجدى حتى يؤتى بك اليه فيحكم فيك ما يريد ( قال ) رواه الطبراني .